جلال الدين السيوطي

17

شرح الشاطبيه

فيقول : أنا القرآن الذي كنت تظهرني وتخفيني وتحبني ، فأنا [ أحببتك اليوم ] « 1 » ، ومن أحببته أحبه اللّه ، ليس عليك بعد مسألة منكر ونكير هم / « 2 » ولا حزن ، فيسألانه منكر ونكير ، ويصعدان ، ويبقى القرآن ، فيقول : لأفرشن لك فراشا لينا ، ولأدثرنك دثارا حسنا جميلا ، فيصعد القرآن إلى السماء أسرع من الطرف « 3 » ، فيسأل اللّه ذلك ، فيعطيه ذلك ، فينزل به ألف ملك من مقربي السماء السادسة ، فيجيء القرآن فيقول : هل استوحشت ؟ [ ما زدت ] « 4 » مذ فارقتك أن كلمت اللّه ، حتى أحدث لك دثارا وفراشا ، فينهضه الملائكة إنهاضا لطيفا ، ويوضع له فراش بطانته من حرير أخضر حشوه المسك الأذفر . . . » « 5 » الحديث . وفيه انقطاع . فيا أيّها القارى به متمسّكا * مجلّا له في كلّ حال مبجّلا ( فيا أيها القارئ به متمسكا مجلّا ) أي : معظما ( له في كل حال مبجلا ) بارتكاب آدابه وما يجب له « 6 » . هنيئا مريئا والداك عليهما * ملابس أنوار من التّاج والحلا ( هنيئا مريئا ) مصدران بدل من اللفظ بفعلهما ، وأصل « 7 » الهنيء : اللذيذ بلا نقص ، والمريء : السهل ( والداك عليهما ملابس أنوار ) في القيامة ( من التاج والحلا ) مما يحلى من الذهب وغيره . في الحديث : « من قرأ القرآن وعمل بما فيه ، ومات في الجماعة بعثه اللّه يوم القيامة مع السفرة الكرام البررة ، ثم ينادي مناد : أين الذين كانوا لا « 8 » يلهيهم رعاية الأنعام « 9 » عن تلاوة كتابي ، فيقومون فيلبس أحدهم تاج الكرامة ، ويعطى خاتم « 10 » الملك بيمينه ، والخلد بيساره ، ثم يكسى

--> ( 1 ) في د : أحبك ، وفي ز : حبيبك . ( 2 ) [ 4 ب / ز ] . ( 3 ) في ز : طرفة عين . ( 4 ) سقط من ز . ( 5 ) البحر الزخار ( 2298 ) وقال الألباني في ضعيف الترغيب ( 367 ) : موضوع . ( 6 ) سقط من ك . ( 7 ) في د : أصل . ( 8 ) زيادة من ز . ( 9 ) في ك : الأنعام . ( 10 ) سقط من ز ، ك .